حوار مع المخرج إسلام خيري عن "لعبة جهنم"
لازم تبقى واعي إن فيه فرق بين إنك تحكي الحدث وبين إنك تستمتع بقسوته
مفيش حد تابع حكاية "لعبة جهنم" ضمن حكايات "القصة الكاملة" اللي اتعرضت مؤخرًا غير وكان منبهر بحاجة واحدة بس.. أداء محمد فراج.
محمد فراج قدر يخوفنا كلنا منه ويبعد نفسه تمامًا عن شخصيته الحقيقية وخلانا مش شايفين قدامنا غير "الشيخ علاء"، اللي في 3 حلقات بس بقى كل الناس بتتكلم عنه وعن العمل بشكل عام.
علشان كده كان لازم نتكلم مع صانع العمل، والسبب الرئيسي في نجاحه وخروج الشخصيات بالشكل الحقيقي جدًا ده، وهو مخرج العمل "إسلام خيري" اللي اتكلمنا معاه في تحضيرات وكواليس "لعبة جهنم".
المخرج إسلام خيري قالنا إن محمد فراج كان من أول اختياراته لدور "علاء" وهو برغم إنه مشتغلش معاه قبل كدة لكن كان متحمسله جدًا لأنه عارف إمكانياته كويس وإنه عنده قدرة على تقديم التناقضات اللي جوة الشخصية.
وقال كمان إنهم ملتزموش بالقصة الحقيقية نصًا وكان في مساحة للتعامل مع الأحداث والشخصيات دراميًا من غير قيود.
وعن المصاعب اللي واجهته كمخرج في تصوير العمل ده، قال: "أصعب حاجة واجهناها كانت طبيعة الموضوع نفسه، لأن فيه مشاهد وأحداث قاسية جدًا، وكان لازم أتعامل معاها بحساسية من غير ما أفقد تأثيرها، وفي نفس الوقت، كان عندي تحدي إني أعمل تكثيف كبير للأحداث والمشاعر، خصوصًا إن المسلسل في 3 حلقات، فكل مشهد وكل لحظة لازم يكون ليها تأثير ومكانها محسوب".
الطفل منذر مهران كان من أهم اكتشافات حكاية "لعبة جهنم" لأنه قدم دور الضحية بشكل سلس جدًا، وإسلام خيري قال عنه إنه كان اختيار مهم جدًا، لأن الدور محتاج طفل عنده حضور وقدرة على التعبير من غير ما يبقى أداؤه مفتعل.
وهو كان محتاج إن الجمهور يتعلق بالشخصية ويحس بيها كإنسان قبل ما يشوف مصيرها، وده كان سبب أساسي في اختياره.
وأكيد كان لازم نتكلم مع إسلام خيري عن أكتر المشاهد اللي أثرت فينا كلنا في الحكاية، وهي مشاهد القتل اللي كان ليها تأثير نفسي كبير علينا، وإسلام قالنا عنها: "مشاهد قتل الطفلة والقطة كانت صعبة على كل اللي موجودين في المكان مش "فراج" بس، لأنك لما تكون بتصور حاجة بالشكل ده، لازم تبقى واعي إن فيه فرق بين إنك تحكي الحدث وبين إنك تستمتع بقسوته، وكنا حريصين جدًا في التنفيذ إننا مانقدمش العنف بشكل مباشر أو مجاني، لأن الأهم بالنسبة لي كان تأثير الفعل على الشخصيات وعلى المشاهد، مش تفاصيل الفعل نفسه.".
وكمّل: "أنا وفراج اتكلمنا عن الحالة النفسية للشخصية قبل المشاهد دي، وكان مهم بالنسبة لنا إنه مايدخلش المشهد باعتباره "مشهد قتل"، لكن باعتباره مرحلة معينة في تطور شخصية علاء.
إسلام خيري بيقولنا إنه كان أهم حاجة عنده إن المُشاهد مايتعاملش مع الجريمة كأنها مجرد حادثة غريبة حصلت وخلاص، لكن فيه عوامل وشخصيات وقرارات بتوصل للنتيجة دي، وكان مهم بالنسبة له إن الجمهور نفهم ده، من غير تبرير للجريمة طبعًا.
آخر عمل قدمه المخرج إسلام خيري قبل "لعبة جهنم" على طول كان فيلم "الجواهرجي" بطولة محمد هنيدي ومنى زكي وهو فيلم كوميدي بعيد تمامًا عن أجواء "لعبة جهنم"، ووصفلنا "إسلام" التحول ده:
هو فعلًا كان سويتش كبير، خصوصًا إن "الجواهري" عالم مختلف تمامًا، فيه خفة وكوميديا، وبعده دخلت على عالم تقيل جدًا نفسيًا.
لكن أنا بحب الاختلاف ده، وشايف إني اكتسبت في "لعبة جهنم" خبرة أكتر في التعامل مع النوع ده من الحكايات والمشاهد، فحتى لو التجربة كانت قاسية، كنت أكثر خبرة في إزاي أتعامل معاها كمخرج.
- الموضوع اللي فات تكريم محمد ممدوح في الدورة التامنة من مهرجان ميدفست مصر
الأكثر متابعة هذا الشهر
-
04 سبتمبر 2026
-
03 سبتمبر 2026












