الجرأة في الأعمال الفنية مطلوبة".. حوار مع المنتج والمؤلف محمد حفظي"
عن أعماله وآرائه وموقفه من الرقابة والأعمال الجريئة وفترة رئاسته لمهرجان القاهرة السينمائي
محمد حفظي هو من أكبر الأسماء وأقدمها في مجال الإنتاج الفني والتأليف، وقدم أعمالًا كثيرة على مستوى الإنتاج والتأليف، لدرجة إن في أعمال أنت ممكن تكون عارفها وبتحبها، بس تتفاجئ إنه هو اللي كتبها أو أنتجها.
علشان كده عملنا حوار مع «محمد حفظي»، واتكلمنا معاه عن أسرار مهنة الإنتاج وإزاي بيقدر يحافظ على شغفه كل يوم في ظل التطور السريع اللي بيحصل في الصناعة.
أول حاجة سألناها لـ«حفظي» كانت إزاي كمنتج بقاله في المجال ده سنين كتير بيقدر يجدد شغفه، وقال لنا: «الدافع اللي بيخليني أصحى كل يوم عايز أكمل في المهنة والصناعة دي هو إني لسه عندي شغف لمشاريع كتير معملتهاش، غير التغيير اللي بيحصل في الصناعة زي الذكاء الاصطناعي، اللي أعتقد إنه هيغير شكل الصناعة بسرعة أوي، وده بيخليني عايز أجري.
-e38570b4-738c-4dd6-884a-920db69b502a.png)
مين عارف كمان خمس سنين هنقدر نعمل أفلام ونوصل للجمهور بنفس الطريقة ولا لأ؟ وهل هعرف أصلًا أتأقلم على التغيير ده ولا مش هعرف أواكبه؟»
محمد حفظي قدم أعمال بيصنفها الجمهور إنها «جريئة»، وأحيانًا بيكون في بعض الهجوم عليها. لما سألنا «حفظي» عن رأيه في النوع ده من الأعمال، قال لنا إن الجرأة مطلوبة في الأعمال، لكن مش بهدف استفزاز الجمهور، لأن في فرق كبير بين الحاجتين، وهو كمنتج بيحب يقدم الجرأة دي طالما هي مش مسيئة ولا مهينة لأي حد.
-5ec2dea6-0242-4406-b1a4-09307bd092e1.png)
وقال إن السينما مش المفروض تُقاس بمنظور أخلاقي بحت، ولكن بتتقاس بمدى تأثيرها وقدرتها على تحريك المشاعر، فالجرأة على قد ما هي مطلوبة، لكن دايمًا في خطورة إن الجمهور يسيء الفهم، لأن في أعمال جريئة أدت إلى إن صناعها اتحاكموا علنيًا على السوشيال ميديا.
«حفظي» كمان قدم أعمال كتير في الزمن القديم، ولما سألناه عن اختلاف تكلفة إنتاج الأعمال دي عن أي عمل تاني، قال: «أعمال الزمن القديم بتبقى صعبة ومكلفة، وآخرهم ليا فيلم "القصص"، اللي كان أقل أفلامي تكلفة بسبب إنه كان بيتصور في لوكيشنات محدودة، عكس فيلم "الست"، اللي أنا مش فاكر إن في أي فيلم وصلت تكلفته للتكلفة الضخمة اللي احتاجها فيلم "الست".
-fd4ce790-0a89-4380-acaa-1264b2274edd.png)
"الست" عمل مهم جدًا، لكن اتعرض لانتقاد شديد جدًا على السوشيال ميديا، لكن الجمهور أنصفه لما اتعرض على شاهد».
منتج بحجم محمد حفظي أكيد اتعامل وقابل أنواع كتير جدًا من المخرجين في حياته العملية، علشان كده سألناه عن أهم سمات علاقة المخرج بالمنتج، وقال لنا: «علاقة المنتج بالمخرج شبه علاقة الزواج، مش بنتعامل معاها إن هو فيلم وكل واحد هيروح لحاله، وأكتر مخرجين بحب أشتغل معاهم هما عمرو سلامة وأحمد عبد الله، اشتغلنا مع بعض أكتر من 15 سنة، والمخرج أبو بكر شوقي مؤخرًا، ومن أهم صفات العلاقة إن الطرفين يقدروا يختلفوا بشكل ما يضرش العمل».
-d536e5d7-4b5b-471c-b0b6-5f557a00cc73.png)
وكمل «حفظي» وقال: «وبالنسبة لعلاقتي كمنتج بالممثل، بحس إني عندي قدرة إني أميز الممثل اللي ممكن يعمل مشاكل من البداية، وبستبعد الشغل معاه. وزي ما الممثل بيطالب بحقه، سواء الأجر أو حق الأداء العلني، إحنا كمان لينا حقوق، إنك ما تعطلش الشغل».
وكان لازم نسأل محمد حفظي عن الفترة اللي قضاها كرئيس لمهرجان القاهرة السينمائي وقد إيه استفاد من المرحلة دي، وقال لنا إن مهرجان القاهرة السينمائي أضاف له كتير كبني آدم، واستفاد منه إنه اتعرف كمنتج أكتر وكوّن علاقات كتير، لكن مستفدتش أوي كمنتج على المستوى المادي، والمهرجان برضه استفاد من علاقاته مع الموزعين الدوليين إنه يقدر يستقطب أفلام دولية.
لما هندور في أعمال محمد حفظي، مش هنلاقي كتير أجزاء تانية من أعمال قدمها، ولما سألناه عن ده، قال إن فكرة الأجزاء التانية هو مش ضدها وشايفها تطور طبيعي، لكن اللي بيخيّب التوقعات إن الجزء التاني يكون نسخة مكررة من الجزء الأول.
محمد حفظي أنتج فيلم «هيبتا» 1 اللي اتعرض سنة 2016 وحقق نجاح كبير جدًا وقتها، فكان لازم نسأله عن رأيه في نتائج «هيبتا» 2، وقال: «هيبتا 2 نتائجه كانت مخيبة بالنسبالي، ومن أول لحظة كنت عارف إنه مش هيكون بنفس نجاح الجزء الأول».
ومن الأعمال القديمة اللي كانت جزء من ذكرياتنا كلنا، برنامج «الشقة» اللي كانت بتقدمه هند صبري زمان، واللي برضه من إنتاج محمد حفظي، اللي قال لنا إن البرنامج كان من فكرة هند صبري، وهي اللي قدمت الحلقات كلها، وبيقول إنه مستغرب إنهم محاولوش يقدموا أفكار مشابهة بعدها، وإن سوق البرامج الترفيهية محاولش يطور الفكرة دي.
-69a4cd4e-4c31-41f2-bb73-0047df5fed4c.png)
كمان اتكلم عن الرقابة على المصنفات الفنية وإزاي بيقدر يتعامل مع ضغطها على صناع الأعمال الفنية، وقال: «أنا متفهم إن الرقابة بتتحط تحت ضغط كبير جدًا بسبب الرقابة المجتمعية، زي السوشيال ميديا أو الإعلام أو القضايا اللي ممكن تترفع على الرقيب بسبب إنه سمح بعرض فيلم معين.
ومن تجربتي أنا الشخصية مع الرقابة في فيلم "رحلة 404"، كان عليه تعليقات من الرقابة أدت لحذف بعض المشاهد، لكن في الآخر حقق نجاح كبير، وفي أفلام تانية "بتتأثر بمقص الرقيب"، والتعامل مع ملف الرقابة لازم يكون بذكاء ونتجنب الصدامات بالتعديلات بدري في السيناريو».
وكان لازم نتكلم مع محمد حفظي «المؤلف»، سألناه عن المهنة دي وحكالنا عنها، وقال إنه مكنش شاطر أوي إنه يوازن بين التأليف والإنتاج، ومكنش عنده القدرة على إنه يعزل نفسه عن العالم ويتفرغ للتأليف.
-3340e2ca-f225-4ed5-b7dc-692a9c860a5a.png)
وقال إنه بيتمنى إن الأفلام اللي كتبها أو أنتجها تكون من الأفلام اللي حتى لو منجحتش نجاح فوري أو سريع، تفضل في ذاكرة المجتمع والمهتمين بالسينما.
وعن 3 من أهم أعماله، وأولهم اللي قدمهم في بدايته، قال «حفظي» عن أفلامه «السلم والتعبان» و«ملاكي إسكندرية» و«تيتو» إن الأفلام دي هو كتبها وهو لسه بيتعلم الصناعة، وذكرياتها مميزة بالنسباله.
علشان كده سألناه عن «السلم والتعبان 2» وسبب إنه مكتبش السيناريو بتاعه، برغم من إنه مشروعه في الأساس، وقال إن ده كان قصة منفصلة مش جزء تاني من القصة الأولى، علشان كده مكنش لازم يكتبه، وإن الربط بين الجزئين مكنش قوي.
- الموضوع اللي فات "VOO" احتفل بمرور 6 سنين على كونه أكتر أبليكيشن معاك في الساحل
- الموضوع اللي جاي "180" مسلسل جديد بطولة عمرو يوسف في رمضان 2027
الأكثر متابعة هذا الشهر
-
06 أغسطس 2026
-
25 أغسطس 2026












