عن الأمومة والبيئة وجائزة نوبل.. حوار حصري مع الدكتورة ياسمين فؤاد
حوار حصري مع الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة السابقة والأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، والفائزة بجائزة نوبل للاستدامة لعام 2025
سنة 1997 كانت ياسمين فؤاد بتاخد أولى خطواتها في وزارة البيئة المصرية كموظفة شابة عندها أفكار وطموحات وخطط كتير، لكن أكيد ماكنتش تتخيل إنها هتقضي في المكان ده فترة 27 سنة كاملة، هتقدر خلالهم تتدرج في المناصب، وصولًا لتوليها حقيبة وزارة البيئة في الحكومة، واستمرت في منصبها الوزاري لحين خروجها لتولي منصب الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وفي نهاية 2025 توّجت مشوارها الطويل في الملف البيئي بالفوز بجائزة "نوبل للاستدامة" في فئة الريادة والتنفيذ.
مشوار طويل وتحديات مختلفة مش ممكن تتلخص في حوار واحد أو مقال. الرحلة بدأت مع طفولة ياسمين وإحساسها الدائم بالمسؤولية تجاه أسرتها، خاصة بعد وفاة والدها في سن صغيرة. ومع الوقت بيكبر إحساسها وبيتحول لإحساس بالمسؤولية تجاه المجتمع أو البيئة ككل، الإحساس اللي خلق جواها شغف هيفضل يحركها لحد النهاردة وهيخلي عندها أمل كل يوم إن العالم يقدر يتجمع ويواجه قضايا زي التصحر والتغير المناخي والأمن الغذائي وغيرها.
شغف دكتور ياسمين ومسؤوليتها، بحكم المناصب اللي تولتها، ساعدوها إن يكون ليها دور مهم في تشكيل سياسات البيئة، ودبلوماسية المناخ، والتنمية المستدامة، لكن بأسلوب نادر بيمزج بين العلم والفهم الإنساني. من بداياتها في أبحاث قدرة النظم البيئية على التكيف، لحد فترة عملها كوزيرة للبيئة في مصر، ودلوقتي في منصب الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، شغلها دايمًا بيجمع المجتمعات والعلم وصناع القرار على مائدة واحدة.
وكسيدة، دكتور ياسمين كانت مدركة إن نصرة قضايا المرأة وحقوقها هيساعد في دعم الملفات البيئية، فبتقولنا: "الستات دايمًا في كل مكان هما اللي بيتحملوا نتائج التغيرات البيئية والمناخية، حتى لو مكانوش هما نفسهم سبب في ده، ولا حتى بلدانهم تسببت فيه، عشان كده قضية المرأة هي واحدة من المحركات الرئيسية لاهتمام العالم باتفاقية التصحر."
لكن ورا المفاوضات الدولية والمناصب الكبيرة، في حكاية شخصية جدًا. دكتور ياسمين بتحكيلنا إن الأمومة كانت من أهم الحاجات اللي زودت التزامها بقضية الاستدامة. وبتفتكر موقف مهم حصل في مؤتمر التنوع البيولوجي سنة 2018، لما ابنها الصغير دخل قاعة الجلسة العامة، وضرب بالمطرقة الخاصة بإدارة الجلسات، وده خلّى الحضور يصفقوا. ووقتها قالت: "في اللحظة دي فهمت إننا وإحنا بنتفاوض على اتفاقيات، أولادنا بيتفاوضوا على مستقبلهم."
الأمومة بشكل عام كانت محرك رئيسي دائم بالنسبة لدكتور ياسمين، فبتفتكر معانا في بداية مسارها الوظيفي لما كانت بتعيط كل يوم لأنها مسافرة ومضطرة تسيب ابنها الصغير: "كنت كل يوم أقول إيه اللي أنا بعمله ده؟". وفي الوقت نفسه بتشوف إن واجب علينا كل فترة نقعد مع ولادنا ونفكرهم إحنا بنشتغل اللي بنشتغله ده ليه: "هل بنعمل كده عشان نوفر فلوس معينة؟ ولا عشان لازم يكون الإنسان عايش لهدف؟".
هيفضل هدف ياسمين فؤاد الدائم إنها، من خلال شغلها، تساعد في تحقيق أمن غذائي للعالم، تكافح مشكلة ضخمة زي التصحر، أو تساعد ستات في بلدان بتدفع تمن مشكلات التغير المناخي. "أنا اتعلمت من أمي الصبر وإني لازم أعاند مع الدنيا، واليوم اللي هصحى فيه من النوم مش حابة اللي أنا بعمله، مش هعرف أنزل أروح الشغل."
شوفوا حوارنا الحصري مع دكتور ياسمين عن بدايتها وأحلامها ومشوارها اللي بدأ ومكمل بإحساس مسؤولية تجاه عالم لازم نشتغل مع بعض عشان نخليه أحسن.
- الموضوع اللي فات الصحة: الخط الساخن (105) استقبل أكتر من 5000 مكالمة في شهر يناير
الأكثر متابعة هذا الشهر
-
11 فبراير 2026












