الخميس فبراير 12, 2026

اكتشاف موقع أثري جديد للفن الصخري في جنوب سيناء

وهو واحد من أهم المواقع الأثرية الجديدة

Elfasla Team

البعثة الأثرية المصرية من المجلس الأعلى للآثار والعاملة بجنوب سيناء، نجحت في الكشف عن واحد من أهم المواقع الأثرية الجديدة ذات القيمة التاريخية والفنية الاستثنائية، ويُعرف باسم هضبة أم عِراك.
الأستاذ محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، قال إن موقع هضبة أم عِراك بيقع في منطقة رملية بتبعد حوالي 5 كيلومترات للشمال الشرقي من معبد سرابيط الخادم ومناطق تعدين النحاس والفيروز، وده بيرجح استخدام الموقع عبر العصور كنقطة مراقبة ومكان تجمع واستراحة.


وأوضح "عبد البديع" إن البعثة المصرية نجحت في توثيق الموقع بالكامل، وبيضم مأوى صخري طبيعي التكوين من الحجر الرملي بطول يزيد على 100 متر، ويتراوح عمقه بين مترين وثلاثة أمتار، ويتدرج ارتفاع سقفه من نحو متر ونصف إلى نصف متر.
أما سقف المأوى الصخري ففيه عدد كبير من الرسومات الصخرية المنفذة بالمداد الأحمر، بتضم مناظر لحيوانات ورموز مختلفة قيد الدراسة، ومجموعة تانية من الرسومات المنفذة باللون الرمادي، واللي تم توثيقها لأول مرة، بالإضافة لعدد من النقوش والمناظر المنفذة بأساليب وتقنيات مختلفة.


الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، قال إن موقع الكشف من أهم مواقع الفن الصخري المكتشفة مؤخرًا، وإن التنوع الزمني والتقني للنقوش الصخرية بهضبة أم عِراك بيخليها متحف طبيعي مفتوح بيوثق تطور التعبير الفني والرمزي للإنسان منذ عصور ما عصور ما قبل التاريخ وحتى الفترات الإسلامية، وهو ما يمنح الموقع أهمية علمية استثنائية.


وقال الدكتور هشام حسين، رئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري ورئيس البعثة، إن أعمال التوثيق داخل المأوى الصخري نتح عنها لعثور على كميات كبيرة من فضلات الحيوانات، وده بيشير لاستخدامه في عصور لاحقة كملجأ للبشر والماشية للحماية من الأمطار والعواصف والبرد، إلى جانب وجود تقسيمات حجرية شكلت وحدات معيشية مستقلة، وفي وسطها في بقايا طبقات حريق، وده بيؤكد تكرار النشاط البشري بالموقع في فترات زمنية متعاقبة.


وحسب الدراسات المبدئية، تم تقسيم النقوش والرسومات الصخرية لمجموعات زمنية، المجموعة الأقدم هي المنفذة على سقف المأوى الصخري باستخدام اللون الأحمر، واللي بيرجع تاريخها مبدئيًا للفترة ما بين 10 آلاف و5500 عام قبل الميلاد، وبتصور مناظر لحيوانات مختلفة بتعكس طبيعة الحياة في العصور المبكرة.


وبرضه بتضم نقوش منفذة بطريقة الحفر الغائر وبنشوف فيها صياد بيستخدم القوس في الصيد ومعاه عدد من كلاب الصيد، وده بيعبر عن نمط المعيشة في الفترة دي.
وتم توثيق مجموعة من الكتابات المنفذة باللغة العربية، وده معناه استمرارية استخدام الموقع خلال الفترات الإسلامية المبكرة.


×